التخطي إلى المحتوى

دعاء القنوت وحكمه في صلاة الفجر

اختلف الأئمة حول القنوت في صلاة الفجر، فذهب الإمام أحمد وأبو حنيفة رحمهما الله أن القنوت لا يُسن في صلاة الصبح أو غيرها من الصلوات، ويقتصر على الوتر فقط.

وهو أمر ورد في الحديث الشريف عن الرّسول عليه السّلام: (أنَّ رسولَ اللَّهِ قنتَ شَهرًا يدعو على حيٍّ من أحياءِ العربِ ثمَّ ترَكَهُ)،[٣] وحديث الرّسول عليه السّلام: (عن أبِي مالكٍ قال قلتُ لأبِي: يا أبَتِ إنَّك قد صَلَّيتَ خلْفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأبِي بكرٍ، وعُمرَ، وعُثمانَ، وعلِيِّ بنِ أبِي طالِبٍ هاهُنا بالكُوفةِ، نَحْوًا من خَمْسِ سِنينَ، أكانُوا يَقْنُتُون؟ قال: أيْ بُنيَّ! مُحدثٌ)

أمّا كل من الشافعي ومالك فذهبا إلى أنّ القنوت في صلاة الفجر هي سنة على اختلاف الأزمان، وذهب مالك والشافعي إلى أن القنوت في صلاة الصبح سنة في جميع الزمان، للحديث الشريف عن الرّسول عليه السّلام: (ما زال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقنُتُ في الفجرِ حتى فارَق الدُّنيا)، وسار الصحابة على هذا الأمر؛ فكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقنت في صلاة الصبح بحضور الصحابة وغيرهم.

دعاء القنوت

(علَّمني جَدِّي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كلماتٍ أقولُهنَ في الوِترِ: اللَّهمَّ اهدني فيمن هديتَ، وعافني فيمن عافيتَ، وتولَّني فيمن تولَّيتَ، وبارِك لي فيما أعطيتَ، وقِني شرَّ ما قضيتَ، إنَّكَ تقضي ولا يُقضى عليكَ، وإنَّهُ لا يذِلُّ من واليتَ، ولا يعِزُّ من عاديتَ، تبارَكتَ ربَّنا وتعاليتَ). (اللَّهُمَّ اغفِر لَنا وَلِلْمُؤمنينَ والمُؤْمِناتِ، والمسلِمينَ والمُسْلِماتِ، وألِّف بينَ قلوبِهِم وأصلِح ذاتَ بينِهِم، وانصُرهم علَى عدوِّكَ وعدوِّهم، اللَّهمَّ العَن كفَرةَ أَهْلِ الكِتابِ الَّذينَ يصدُّونَ عَن سبيلِكَ ويُكَذِّبونَ رُسُلَكَ، ويقاتِلونَ أولياءَكِ، اللَّهمَّ خالِف بينَ كلِمتِهِم، وزَلزِلْ أقدامَهُم، وأنزِلْ بِهِم بأسَكَ الذي لا تردُّهُ عنِ القومِ المُجرمينَ، بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، اللَّهمَّ إنَّا نَستعينُكَ ونَستغفِرُكَ، ونُثني علَيكَ ولا نَكْفرُكَ، ونَخلعُ ونَترُكُ من يفجُرُكَ، بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعبدُ، ولَكَ نُصلِّي ونسجُدُ، ولَكَ نَسعَى ونَحفِدُ، ونخشَى عَذابَكَ الجِدَّ ونَرجو رحمتِكَ، إنَّ عذابَكَ بالكافِرينَ مُلحِقٌ).

دعاء القنوت صورة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *