التخطي إلى المحتوى

قد تتشابه الأسواق في المدن أو حتى في الدول من حيث الخدمات المقدمة بها ولكن سوق الأحد الشعبي العريق بمحافظة مسارحة هو أحد الأسواق العريقة الضاربة في القدم والتي تعتبر إرثا حضاري إكتسب مكانته على مر السنين ويقام يوم الأحد من كل أسبوع.

يأتي السوق في ميعاده كل أحد منذ 300 عام لم يتخلف يوما يشهد إقبالاًَ كبيرا من مرتاديه كل أسبوع ليتسوقوا من تلك البضائع المعروضة والتي تأتيه تباعا بعدد كبير من السيارات المحملة ويتسابق البائعين على حجز أماكنهم  وعرض بضائعهم على المشترين، ويحتوي السوق على كل ما يهم المواطنين وتلبية كل إحتياجاتهم الأساسية والتراثية التي ما زال لها محبوها من الأهالي.

يبدأ السوق مبكرا ومع ساعات الصباح الأولى وتتنوع البضائع المعروضة ما بين فخارية كالأواني  التي يُقدم فيها الطعام بكل أشكالها وألوانها الجميلة، والكراسي الخشبية التي يتم صناعتها يدويا في المنطقة وتصل البضاعة المعروضة الى الآلات الزراعية وغيرها.

وتتنوع البضائع لتشمل المواد الغذائية بكل أنواعها والفواكه والطيور الحية من الحمام وغيره كما تتميز بعرض أنواع العسل اليمني الحلو المذاق ونتيجة لإنتشار الرعي في المنطقة فهناك يعرض القطران أو الشوب المعروف محليا لطلاء الأغنام ليعطيها الدفئ اللازم في الشتاء ويحميها من برد المناطق الجبلية، ولن ننسى الحلويات الجازانية مثل المشبك وغيره التي لها محبوها.

rpt

كل هذا يتم تحت إشراف صحي من هيئة البلدية التي تقوم بدورها في الاشراف على ما يعرض في السوق والتأكد من سلامته.

وفي آخر النهار يقوم الباعة بحمل بضائعهم على سياراتهم في ليتحضروا ليوم جديد وسوق جديد يعرضون فيه بضاعتهم، ويبقى عبق التاريخ والعراقة والبساطة وانتظار المشترين من الزبائن المخصوصين الذين عرفوا الباعة وعرفهم المستهلك منذ الجدود دليل على عراقة سوق  الأحد بالمسارحة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *